Monday, October 28, 2019

أبو بكر البغدادي: من هو وما هي رحلته من لاعب كرة قدم إلى "خليفة المسلمين"؟

وأشار ترامب إلى أن مقتل البغدادي جاء أثناء عملية عسكرية أمريكية في شمالي سوريا شاركت فيها 8 مروحيات أمريكية تسببت أيضا في مقتل عدد من قيادات التنظيم المتشدد.

وكان البغدادي مختفيا طوال السنوات الأخيرة التي بدأ فيها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يقوده بفقدان المواقع التي سيطر عليها وأعلن خلافته فيها في العراق وسوريا، والتي بلغت مساحتها يوما 88 ألف كيلومتر مربع، وانتهت بفقدان الجيب الأخير له في سوريا بعد معركة باغوز، في مارس/ آذار 2019.

وظل البغدادي لوقت طويل في قائمة أغلى المطلوبين للولايات المتحدة الأمريكية، التي خصصت مبلغ 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه.

كتب عنه وليام ماكنت مؤلف كتاب "يوم قيامة تنظيم الدولة: التاريخ والاستراتيجية ورؤية تنظيم الدولة لنهاية العالم" يقول: "إذا مات البغدادي فإن التنظيم سيفقد وسيطا بارعا وسياسيا لا يرحم ورجل دين ذو نسب نبيل (حسب ادعائه)، وهي تركيبة غير معتادة في تنظيم دولي متشدد".

حصل البغدادي على شهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من جامعة بغداد عام 1996، ثم الماجستير والدكتوراه في الدراسات القرآنية من جامعة صدام حسين للدراسات الإسلامية بين 1999 - 2007.

وقضى البغدادي سنوات دراساته العليا في حي الطوبجي في شمال غربي بغداد حتى عام 2004، ويقال إنه عُرف عنه في هذه الفترة أنه كان شخصا هادئا وانطوائيا باستثناء قيامه بتعليم الأطفال القرآن في مسجد محلي، كما كان لاعبا في فريق كرة القدم في الحي نفسه، ولم يعرف عنه في تلك المرحلة ممارسة نشاط سياسي بارز ضمن جماعات الإسلام السياسي.

ويعتقد أن البغدادي بدأ يقترب من الجماعات السلفية المتشددة التي تميل إلى استخدام العنف، متبنيا نهج السلفية الجهادية في عام 2000.

بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ساهم البغدادي في تأسيس جماعة "جيش أهل السنة والجماعة" المسلحة. واعتقلته القوات الأمريكية في فبراير/شباط عام 2004، في مدينة الفلوجة، وبقي في معسكر الاعتقال في سجن "بوكا"(الذي صار أشبه بالجامعة التي تخرج منها القادة المستقبليون لتنظيم الدولة الإسلامية،حيث تجمع فيه عدد كبير من رموز الجماعات الإسلامية المتشددة)، نحو عشرة أشهر.

استثمر البغدادي فترة السجن لممارسة الوعظ الديني بين أوساط المعتقلين، إذ كان يأمهم في الصلاة ويلقي خطبة الجمعة، وينظم دروسا دينية لهم.

ويصفه أحد المعتقلين معه بأنه كان متحفظا وقليل الكلام، لكنه كان يمتلك موهبة التنقل بين الجماعات المتنافسة داخل المعتقل، حيث يختلط المعتقلون الموالون لنظام صدام مع السلفيين الجهاديين.

وبنى البغدادي علاقات وثيقة مع العديد من المعتقلين معه في بوكا، وظل على تواصل معهم بعد إطلاق سراحه في ديسمبر/كانون أول 2004.

وكان قد أطلق سراحه بعد أن اعتبرته الولايات المتحدة مصدر تهديد منخفض.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأمريكية لنيويورك تايمز عام 2014: "عندما اعتقلناه عام 2004 كان وغد شوارع، ولم تكن لدينا البلورة السحرية لتبلغنا أنه سيصبح زعيم تنظيم الدولة الإسلامية".

وبعد إطلاق سراحه، اتصل البغدادي بالمتحدث باسم تنظيم القاعدة في العراق، وهو التنظيم المحلي التابع للقاعدة في العراق، والذي كان يتزعمه الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

وقد أعجب المتحدث باسم القاعدة بمستوى دراسة البغدادي للعلوم الدينية الشرعية، وأقنعه بالسفر إلى العاصمة السورية، دمشق، للعمل في الجهاز الدعائي للتنظيم والمساهمة في الإشراف على أن تكون المواد الدعائية التي تبثها الجماعة متطابقة مع المبادئ "السلفية الجهادية".

No comments:

Post a Comment